محمد بن زكريا الرازي

141

كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )

المريض بعض منبهات الشهوة ، إما بالدغدغة كالحامضة مع قبض ، أو كالقابضة المقوية وجدت شهوته ، ويكون له في بعض الأوقات شهوة ضعيفة وذلك عند انصباب شيء من فضل الطحال السوداوي الحامض « 1 » العفص إلى فم المعدة التي هو مقبضه طبعا لهذه المنفعة « 2 » ولا كذلك مع عدم القوة الحساسة ، واعلم أن بطلان الامتصاص يكون إما لعدم ما يقتضي لايراد « 3 » الغذاء أو بوجود مانع منه . ويفرق بينهما باعراض الحال الموجبة لكل واحد منهما . اما الأول ، وهو عدم المقتضى فموجبه يكون عاما للبدن جميعه « 4 » فإنه لو كان بعضه سليما ، لاتصل اقتضاؤه بفم المعدة وان كان ضعيفا ، وتلك الحال الموجبة لعدم الأقتضاء ، أما ان يكون من قبيل ما يضعف القوى الطبيعية المنصرفة « 5 » ، فيما له يحصل الاقتضاء كما في الأمراض المزمنة المحللة للقوى والحرارة الغريزية ، أو يكون من قبيل ما يشغل تلك القوى عن الاقتضاء ، ويميل الطبيعة المنصرفة في القوي إلى دفع الشاغل الذي الحاجة

--> ( 1 ) في ط : العفص . ( 2 ) في ط : وإلا . ( 3 ) في ط : ايراد الغذائي . ( 4 ) في ط : يكون للبدن كله . ( 5 ) في ط : المعترفة .